لم يكن باستطاعة أحدٍ منّا أن يتنبأ بما حدث في عام ٢٠٢٠؛ فالتنبؤ بالمستقبل يقع خارج حدود قدراتنا، رُغم أنّ مواقف الحياة لا تتوقف كما قال ونستون تشرشل عنها: “إنها سلسلة لا تنتهي من الأحداث المتلاحقة”.
فكيف إذًا يمكننا المحافظة على راحة بالنا في مواجهة بحر من الواقع؟ علمًا أن رياحه يمكن أن تمشي بما لا تشتهي سفننا؟
التوفير
عالمنا اليوم تحكمه الرأسمالية، وفي هذا النظام، يتمتع العاملون بدخلهم لفترة وجيزة قبل أن تتقاسمه معهم المظاهر الاستهلاكية المغرية، ولكننا كنا وما زلنا أكثر ذكاءً من الأنظمة التي نخترعها.
فهل هناك معادلة لتقسيم الدخل من شأنها مساعدتنا في أن نمسك بزمام أمورنا المالية؟ بالطبع، وإليكم الطريقة.
يفترض أن يقسم دخلك كفرد بحيث يغطي الثلث الأول منه نفقاتك كاملة، ثم يُخصَّص الثلث الثاني منه لاستثمارٍ طويل الأمد، وأما الثلث الأخير، فيجب توفيره دائمًا مهما كانت الظروف.
التأمين
ورُغم تقلبات الواقع وقدرتنا المحدودة على معرفة ما يخفيه المستقبل، إلّا أننا نملك البصيرة والقدرة على التخطيط، ومن هنا يأتي دور التأمين كوسيلة لضمان وحماية استقرارنا المالي في مختلف الظروف غير المتوقعة.
وهناك العديد من أنواع التأمين التي يمكنها أن تغطي احتياجاتنا المتعددة بشكل كبير؛ بدءًا من تأمين المركبات وتأمين المنازل والسفر ووصولًا إلى تأمين المشاريع الهندسية وبضائع الشحن والسفن وغيرها الكثير.
وقد انبثقت فكرة التأمين عام 1666 بعد حدوث حريق كبير في لندن وخسر عدد كبير من السكان منازلهم نتيجة لذلك، ومن هنا جاء التأمين لحماية مصلحة الفرد.
فمن شأن تأمين المنازل أن يقدم لك المساندة المالية والتغطية المناسبة لإعادة بناء ما خسرته عندما تقرر الطبيعة أن تستعرض قوتها الجبارة وخيالها العبقري الذي لم نكن أن نتوقعه.
أو عندما تتعرض لمخاطر بينما أنت في مركبتك كحدوث حادث اصطدام أو تعرض مركبتك للحريق أو السرقة، فهنا يكون دور التأمين على المركبات ضروريًا ليغطي الخسائر التي تكبدتها، وليس هذا فحسب بل ليقدم لك خدمات أخرى مثل خدمة المساعدة على الطريق، وهي كفيلة لمساعدتك عندما ينفد الوقود من مركبتك أو شحن بطاريتها أو ينثقب العجل، فما أروع أن تجد شخصًا مستعدًا لحل كل هذه المتاعب التي قد تواجهها.
أما بالنسبة للسفر، فبينما تكون متحمسًا لاكتشاف تضاريس وحضارات عالمنا الجميل فقد تعاني من ردة فعلٍ سلبية تجاه المأكولات الشعبية أو يمكن لمرض بسيط أن يطرحك في الفراش لأن أجسامنا لم تعتد عليه. لذا، يجب على المسافرين الحصول على وثيقة تأمين سفر قبل رحلاتهم، وهذه الخدمة من شأنها أن توفر لهم الحماية والقدرة على التعافي ومتابعة إجازتهم.
ولا بد لنا أن نذكر التأمين على الحياة الذي من شأنه أن يضمن حياة كريمة لأهل المتوفي، مما يساعدهم على المضي قدمًا بعد خسارة معيلهم الأساسي.
ولا يقتصر التأمين على هذه الأنواع من الخدمة، فهناك أنواع أخرى هدفها الاستثمار للاستفادة من تقاعد مريح أو تعليم أولادك أو الادخار.
لم يعد التأمين أمر ثانوي فهو جزء أساسي من الاستقرار المالي في حياتنا.
